19/11/2024
يواجه قطاع اللحوم بالمغرب تحديات متزايدة دفعت الاتحاد المغربي للفلاحة والتنمية القروية (كومادير) إلى التحرك لعقد اجتماع عاجل اليوم الثلاثاء، بحضور الفيدراليات والهيئات الممثلة لمستوردي اللحوم والأبقار. يهدف هذا الاجتماع إلى بحث سبل معالجة الإكراهات التي تعيق استيراد اللحوم، مع التركيز على قضية الضرائب المفروضة على الشحنات المستوردة.
يعتزم مستوردو الأبقار الضغط خلال الاجتماع لإعادة العمل بالإعفاء الضريبي الذي كان معمولاً به سابقاً، وذلك بهدف تقليص التكاليف التي باتت تثقل كاهلهم. كما يتوقع أن يناقش الاجتماع تعديل دفتر التحملات الخاص بالاستيراد، خاصة فيما يتعلق بالشرط الحكومي الذي يحدد وزن رؤوس الأبقار المستوردة؛ إذ يتعين أن يتجاوز وزنها 400 كيلوغرام للذبح، بينما يشترط وزن أقل للتسمين. ويرى المستوردون أن هذه الشروط تضر بمصالحهم وتزيد من تعقيد عمليات الاستيراد.
الشحنات العالقة: حلّ مؤقت أم بداية حل شامل؟
في الوقت ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن الشحنات التي كانت عالقة بميناء الدار البيضاء، والتي تضم مئات رؤوس الأبقار المستوردة من البرازيل وإسبانيا عبر ثلاث بواخر، قد سُمح بدخولها بعد تقديم المستوردين “ضمانات” لم تُفصح المصادر عن طبيعتها. هذه الشحنات بقيت عالقة لثلاثة أيام بسبب مطالبة المصالح الجمركية بأداء ضريبة تبلغ 300%، وهو الإجراء الذي تم تعليقه مؤقتاً في ظل أزمة نقص اللحوم بالسوق الوطنية.
أما بميناء طنجة المتوسط، فقد شهدت نهاية الأسبوع الماضي موقفاً مماثلاً، حيث تم توقيف ثلاث شاحنات محملة برؤوس الأبقار المستوردة من إسبانيا. وطالبت السلطات بأداء ضرائب تصل إلى 300 مليون سنتيم لكل شاحنة لضمان عبورها، مما أثار موجة استياء في صفوف المهنيين.
رهانات الاجتماع المنتظر
يراهن المستوردون على هذا الاجتماع لتحقيق تنازلات حكومية جديدة، بما يضمن تخفيف الأعباء المالية المترتبة على عمليات الاستيراد. ويأملون أن تساهم هذه الإجراءات في استقرار أسعار اللحوم الحمراء التي سجلت زيادات قياسية خلال الفترة الأخيرة، في ظل ارتفاع الطلب والعجز في العرض المحلي.
يظل هذا الملف أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة في الوقت الراهن، حيث يتطلب تحقيق توازن بين مصالح المستوردين واحتياجات السوق الوطنية، مع الحرص على استقرار الأسعار وضمان جودة المنتجات.

