برلمان انفو
دخل التعاون العسكري المغربي الأمريكي مرحلة جديدة، بعدما أجرت القوات المسلحة الملكية المغربية والقوات المسلحة الأمريكية، لأول مرة، اختباراً بالذخيرة الحية لقدرات عسكرية متطورة، وذلك في إطار تطوير المركز الإفريقي للتدريب والتجارب متعددة المجالات (AMTEC).
وجرى هذا الاختبار بمشاركة عسكريين مغاربة وأمريكيين، إلى جانب مهندسين وتقنيين تابعين لشريك من قطاع الصناعات الدفاعية، بهدف تقييم قدرات الضربات الدقيقة بعيدة المدى في ظروف ميدانية تحاكي البيئات العملياتية الحقيقية.
وشمل التمرين إقامة ميدان اختبار ميداني خُصص لتنفيذ الرمايات الحية، إلى جانب اختبار أنظمة الاتصال، وقياس قدرة مختلف المعدات والأنظمة على المناورة والعمل في ظروف متعددة.
كما ركزت التجارب على جمع وتحليل بيانات مرتبطة بالظروف الجوية، فضلاً عن تقييم مستوى دقة التصويب وفعالية التجهيزات المستخدمة، بما يسمح بتطوير أداء الأنظمة العسكرية وتحسين جاهزيتها للاستخدام العملياتي.
وأكد العقيد زهير الحمداني، المسؤول عن تنسيق المشروع من جانب القوات المسلحة الملكية، أن هذه التجربة تندرج ضمن مساعي ترسيخ مركز AMTEC كمركز للتميز في مجال اختبار وتطوير التقنيات العسكرية المتقدمة.
واعتبر الحمداني أن إجراء أول تجربة بالذخيرة الحية يمثل محطة مهمة في مسار تطوير المركز، ويفتح المجال أمام مزيد من الاختبارات الميدانية التي تجمع بين الخبرة العسكرية والتقنيات الدفاعية الحديثة.
من جانبه، أكد قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا (AFRICOM)، الجنرال داغفين أندرسون، أن التعاون العسكري مع المغرب يوفر إطاراً مهماً لتعزيز جاهزية القوات الأمريكية وشركائها في القارة الإفريقية.
وأشار أندرسون إلى أهمية هذه الاختبارات في تسريع تطوير القدرات العملياتية، من خلال وضع الأنظمة العسكرية والتجهيزات المتطورة أمام اختبارات ميدانية تسمح بقياس فعاليتها في ظروف واقعية.
ورغم أن البيان الرسمي لم يكشف عن هوية الشريك الصناعي أو تفاصيل المنظومة العسكرية التي خضعت للاختبار، أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الشركة المشاركة هي Covenant Industries الأمريكية.
وأضافت الوكالة أن الاختبار شمل صاروخ كروز بعيد المدى منخفض التكلفة يحمل اسم Anthem، وهو نظام مصمم لتنفيذ ضربات دقيقة مع إمكانية توسيع نطاق استخدامه وفق المتطلبات العملياتية.
وتبرز هذه التجربة الجديدة مستوى متقدماً من التعاون بين المغرب والولايات المتحدة في المجال العسكري، خصوصاً في ما يتعلق بتطوير واختبار التقنيات الدفاعية الحديثة.
كما تعكس المناورات توجهاً متزايداً نحو ربط القدرات العسكرية بالابتكار الصناعي والتكنولوجي، وتسريع الانتقال من مراحل البحث والتجريب إلى تطوير أنظمة قابلة للاستخدام في الميدان، بما يعزز مكانة AMTEC كمركز متخصص في الاختبار والتطوير العسكري على مستوى القارة الإفريقية

