برلمان انفو
بتعليمات ملكية سامية، يمثل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الملك محمد السادس في أشغال القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي المنعقدة، اليوم الأربعاء، بالعاصمة الغانية أكرا، والتي خصصت لبحث سبل تعزيز التعاون الصحي ومواجهة التحديات الصحية الكبرى التي تواجه القارة.
وتناقش القمة مجموعة من القضايا الصحية ذات الأولوية، في مقدمتها مكافحة داء فقدان المناعة المكتسبة، والحد من وفيات الأمهات التي يمكن تفاديها، والتصدي للأمراض المتوطنة والمنقولة وغير المنقولة، إلى جانب تعزيز قدرات الأنظمة الصحية الإفريقية في أفق سنة 2030.
وخلال مشاركته في أشغال القمة، قدم ناصر بوريطة معالم الرؤية الملكية الرامية إلى إرساء سيادة صحية إفريقية تقوم على التضامن والعدالة الاجتماعية، مع التركيز على تقاسم الخبرات والتجارب وتطوير التعاون بين الدول الإفريقية.
وأكد وزير الخارجية أن المملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، جعلت من التعاون في المجال الصحي أحد المحاور الاستراتيجية لعلاقاتها مع البلدان الإفريقية، مشيراً إلى أن هذه المقاربة تنسجم مع الأولويات التي تناقشها القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي.
وتولي القمة أهمية خاصة لدعم التصنيع المحلي للمنتجات الطبية، وتطوير آليات مبتكرة لتمويل القطاع الصحي، وتعزيز الحكامة السياسية في هذا المجال، باعتبارها عوامل أساسية لتحقيق أمن صحي إفريقي مستدام والحد من التبعية للخارج.
وتنعقد هذه القمة في سياق تنفيذ قرار الدورة العادية الثامنة والثلاثين لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات، الذي شدد على ضرورة مواكبة التحولات التي تعرفها الأولويات الصحية في القارة، واعتماد مقاربات جديدة وأكثر فعالية لمواجهة التحديات المتزايدة.
كما يبحث المشاركون خارطة طريق للاتحاد الإفريقي تمتد إلى سنة 2030 وما بعدها، بهدف ضمان استمرارية الجهود الرامية إلى مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/السيدا، وتقوية قدرة الأنظمة الصحية على الصمود، وتعزيز الأمن الصحي في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.
ويضم الوفد المغربي المشارك في القمة، إلى جانب ناصر بوريطة، ممثلين عن وزارة الصحة ووزارة الاقتصاد والمالية، في إطار مقاربة متعددة القطاعات تعكس حرص المملكة على تعزيز التعاون الصحي الإفريقي وتبادل الخبرات والتجارب بين دول القارة

