برلمان انفو
تواصل موجة الحر الشديدة اجتياح مختلف المناطق الإيطالية، في وقت رفعت فيه السلطات الصحية مستوى التأهب إلى الإنذار الأحمر في 18 مدينة، وسط تحذيرات من مخاطر صحية تهدد جميع السكان، بالتزامن مع تسجيل وفيات يشتبه في ارتباطها بارتفاع درجات الحرارة.
وأفادت وكالة الأنباء الإيطالية “أنسامد”، اليوم الأحد 28 يونيو، بأن مدينة جنوة انضمت إلى قائمة المدن المشمولة بأعلى درجات الإنذار، بعدما شهدت البلاد ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة.
وكانت وزارة الصحة الإيطالية قد أعلنت، الجمعة الماضية، تطبيق أعلى مستوى من التحذير في 18 مدينة من أصل 27 مدينة رئيسية، مشيرة إلى أن الظروف المناخية الحالية قد تتسبب في مضاعفات صحية خطيرة حتى لدى الأشخاص الأصحاء، وليس فقط لدى كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة.
وتشير الحصيلة الأولية إلى وفاة خمسة أشخاص على الأقل نتيجة التداعيات المحتملة لموجة الحر، من بينهم مزارعان في لودي وبياتشنزا، وعامل توفي بالقرب من مدينة بادوا، إضافة إلى رجل بلا مأوى في نابولي، وآخر فارق الحياة أثناء وجوده داخل مقبرة بمدينة غارلاسكو.
ولم تقتصر آثار الحرارة المرتفعة على الجانب الصحي، بل امتدت إلى المؤسسات العمومية، حيث قررت محكمة باليرمو تعليق جلساتها إلى غاية 29 يونيو الجاري، بسبب تعطل نظام التبريد داخل المبنى، ما جعل ظروف العمل غير ملائمة.
ويعتمد نظام الإنذار المناخي في إيطاليا أربعة مستويات تبدأ باللون الأخضر، الذي يعكس استقرار الأوضاع، وتنتهي باللون الأحمر، الذي يعني وجود خطر مباشر على صحة جميع المواطنين بسبب موجات الحر الشديدة.
ويحذر مختصون في المناخ من أن تزايد موجات الحر وارتفاع حدتها خلال السنوات الأخيرة يعد من أبرز تداعيات التغير المناخي، المرتبط بارتفاع انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن استخدام الوقود الأحفوري، وهو ما يسهم في زيادة الظواهر الجوية المتطرفة حول العالم

