دخلت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) مرحلة جديدة، عقب انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر الماضي، بعدما كلف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الدبلوماسي الروسي ألكسندر إيفانكو بالإشراف على عمليات تصفية البعثة وإنهاء مهامها الميدانية.
وأعلن ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال الإحاطة الصحفية اليومية التي عقدها بنيويورك، أن غوتيريش عين، يوم الجمعة 6 نونبر، ألكسندر إيفانكو لقيادة عملية تصفية بعثة المينورسو، التي أنشئت لمراقبة تنفيذ مخطط الاستفتاء في الصحراء الغربية.
وسيتولى إيفانكو، الذي سبق أن شغل منصب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء ورئيس البعثة، الإشراف على مختلف الجوانب الميدانية واللوجستية المرتبطة بإنهاء عملياتها، بتوجيه ومواكبة من إدارة الدعم العملياتي التابعة للأمم المتحدة.
وتشمل هذه العملية سحب المراقبين العسكريين المنتشرين في القواعد والمواقع التابعة للبعثة، إلى جانب إعادة المعدات والتجهيزات الأممية، والتصرف في الممتلكات الأخرى وفق المساطر والإجراءات المعتمدة داخل المنظمة الدولية.
ويأتي هذا التطور في أعقاب انتهاء الولاية الأممية للمينورسو في 31 أكتوبر 2026، بعدما أخفق مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى توافق بشأن مشروع قرار يقضي بتمديد مهمتها.
وكان المجلس قد فشل، في اليوم السابق لانتهاء الولاية، في المصادقة على مشروع القرار الأمريكي الذي جعل المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساساً للمفاوضات الرامية إلى إيجاد حل للنزاع حول الصحراء، وذلك عقب استخدام روسيا حق النقض (الفيتو).كما لم يحظ المقترح الروسي البديل، الذي دعا إلى تمديد ولاية البعثة الأممية دون الإشارة إلى مبادرة الحكم الذاتي المغربية، بالموافقة اللازمة داخل مجلس الأمن.ورغم الشروع في إجراءات تصفية المينورسو، فإن ذلك لا يعني توقف المساعي الدبلوماسية للأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء، إذ أكد أنطونيو غوتيريش استمرار المنظمة في جهودها الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للنزاع، من خلال مبعوثه الشخصي إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا.وبذلك، تتجه المينورسو نحو إنهاء وجودها الميداني، في ظل استمرار الخلافات داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل المسار السياسي والآليات الكفيلة بالتوصل إلى تسوية للنزاع

