برلمان انفو :
آية تخيم.
أظهرت مؤشرات الحسابات الوطنية الخاصة بالفصل الأول من سنة 2026 أن الاقتصاد المغربي واصل تحقيق نمو بلغ نحو 4.6%، مدفوعاً أساساً بارتفاع الطلب الداخلي وتحسن أداء القطاع الفلاحي، في مقابل تباطؤ ملحوظ في الاستثمار والأنشطة غير الفلاحية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن انتعاش القطاع الفلاحي، بفضل تحسن الظروف المناخية، ساهم في دعم النمو، بينما شهدت بعض القطاعات، مثل الصناعات التحويلية والاستخراجية والطاقة، تباطؤاً نتيجة تراجع الطلب الخارجي وارتفاع تكاليف الإنتاج.
في المقابل، واصل الاستهلاك الداخلي والإنفاق العمومي دعم النشاط الاقتصادي، غير أن هذا الزخم أدى إلى ارتفاع الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات، مما انعكس على الميزان التجاري.
كما سجل الاستثمار تباطؤاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يثير مخاوف بشأن استدامة النمو على المدى المتوسط، نظراً للدور الأساسي الذي يلعبه الاستثمار في تعزيز الإنتاج وخلق فرص الشغل.
وأكد المختصون أن الحفاظ على دينامية الاقتصاد يتطلب تعزيز الاستثمار العمومي والخاص، وتحسين مناخ الأعمال، وتسريع إنجاز المشاريع التنموية، بما يضمن نمواً مستداماً ينعكس إيجاباً على التشغيل ومستوى معيشة المواطنين.

