برلمان انفو :
آية تخيم.
يواصل المنتخب المغربي تحقيق نتائج مميزة في منافسات كأس العالم، وهو ما يسهم في تعزيز صورة المملكة على الساحة الدولية، ليس فقط على المستوى الرياضي، بل أيضاً في مجالي السياحة والدبلوماسية، من خلال إبراز العلامة الوطنية «المغرب» باعتبارها نموذجاً للنجاح والانفتاح والقوة الناعمة.
ويرى عدد من الخبراء أن الإنجازات الكروية التي حققها المنتخب الوطني تفتح آفاقاً جديدة للتعريف بالمغرب في الأسواق العالمية، خاصة في أمريكا الشمالية والجنوبية، وتمنح المملكة فرصة لتعزيز حضورها السياحي والاقتصادي، كما حدث عقب المشاركة التاريخية في مونديال 2022.
أكد مختصون في العلاقات الدولية أن الرياضة أصبحت إحدى أدوات الدبلوماسية الحديثة، حيث نجح المغرب في توظيف كرة القدم لترسيخ قيم التسامح والاعتدال والتعايش، وإبراز مكانته الإقليمية والدولية. كما ساهمت المشاركة المغربية في كأس العالم في تقديم صورة إيجابية عن المملكة، من خلال حسن التنظيم، والروح الرياضية، والتفاعل الحضاري بين الجماهير المغربية ومشجعي مختلف المنتخبات.
وأشار الخبراء إلى أن تعلق المغاربة بوطنهم، واعتزازهم برموزه الوطنية، وانفتاحهم على شعوب الدول المستضيفة، أسهم في تعزيز صورة المغرب لدى الرأي العام الدولي، وهو ما انعكس في مظاهر الترحيب التي حظي بها المنتخب الوطني وجماهيره في عدد من الدول.
ومن الجانب السياحي، أوضح مختصون أن المنتخب الوطني وجماهيره أصبحا يشكلان واجهة حقيقية للتعريف بالمغرب، حيث تثير الإنجازات الرياضية فضول الكثير من المتابعين لاكتشاف المملكة والتعرف على مؤهلاتها الطبيعية والثقافية والسياحية. كما أن السلوك الحضاري للجماهير المغربية، المبني على الاحترام والتسامح وحسن الضيافة، يعزز الصورة الإيجابية للمغرب لدى الزوار المحتملين.
وأضاف الخبراء أن الطموحات الرياضية للمغرب أصبحت أكبر مما كانت عليه في السابق، إذ لم يعد الهدف يقتصر على تجاوز الأدوار الأولى، بل أصبح المنافسة على المراتب المتقدمة في البطولات العالمية. ويتطلب تحقيق هذه الأهداف مواصلة تطوير مستوى المنتخب الوطني، إلى جانب الحفاظ على الصورة الحضارية التي يقدمها المشجع المغربي داخل الملاعب وخارجها.
كما أكدوا أن خوض مباريات كأس العالم في أسواق دولية كبرى، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، إضافة إلى الانفتاح على دول أمريكا الجنوبية، يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الحضور المغربي في مناطق واعدة سياحياً واقتصادياً، إلى جانب المحافظة على المكانة التي يحتلها المغرب داخل السوق الأوروبية، التي تعد من أهم مصادر السياح الوافدين إلى المملكة.

