بقلم : آية تخيم.
تسعى كوت ديفوار إلى تعزيز مكانتها في قطاع التعدين وتحقيق هدف طموح يتمثل في أن تصبح أكبر منتج للذهب في إفريقيا بحلول سنة 2035، مستفيدة من النمو المتواصل في الإنتاج وتطوير عدد من المشاريع المنجمية الجديدة.
ويستند هذا الطموح، بحسب وزير المناجم الإيفواري مامادو سانكافوا كوليبالي، إلى مجموعة من المشاريع والاستثمارات الرامية إلى رفع قدرات البلاد في مجال استخراج الذهب ومعالجته. ومن أبرز هذه المشاريع وحدة جديدة لتكرير الذهب يُرتقب دخولها حيز التشغيل خلال النصف الأول من سنة 2027، بطاقة معالجة تصل إلى نحو 100 طن سنويا.
ومن المتوقع أن تواكب هذه الوحدة الزيادة المرتقبة في الإنتاج المحلي، خاصة مع توقع ارتفاع إنتاج المناجم الصناعية الإيفوارية على المدى البعيد إلى حوالي 100 طن سنويا.
وقد شهد إنتاج الذهب في كوت ديفوار ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الماضية، إذ انتقل من نحو 13.2 طنا سنة 2012 إلى 59.33 طنا خلال سنة 2025، فيما تشير التوقعات إلى إمكانية بلوغ الإنتاج حوالي 62 طنا سنة 2026.
ويرتقب أن يستمر هذا النمو بفضل توسيع عدد من المناجم الموجودة، إلى جانب دخول مشاريع جديدة مرحلة الإنتاج. وتشمل أبرز المشاريع الجاري تطويرها مواقع كوني، وأسافو، ودوروپو، وأفيما، فضلا عن استمرار عمليات التنقيب والاستكشاف عن مكامن جديدة للذهب.
وفي إطار موازٍ، تعمل الحكومة الإيفوارية على تنظيم وتطوير قطاع التعدين التقليدي وشبه الصناعي، من خلال الشركة الإيفوارية للمعادن النفيسة، التي ستضطلع بعدد من المهام، من بينها استغلال المناجم شبه الصناعية والإشراف على المنصة الوطنية لشراء الذهب.
كما يُنتظر أن تساهم هذه المؤسسة في تعزيز معالجة الذهب محليا وتطوير عمليات تحويله وتسويقه، بما يتيح للبلاد الاستفادة بشكل أكبر من القيمة الاقتصادية للمعدن النفيس.
وتُقدّر الاحتياطيات والإمكانات الذهبية التي تزخر بها كوت ديفوار بنحو 600 طن، ما يعكس الإمكانات الكبيرة التي تسعى السلطات إلى استثمارها خلال السنوات المقبلة.
ورغم النمو المتواصل، لا تزال غانا تتصدر إنتاج الذهب في القارة الإفريقية، بعدما بلغ إنتاجها خلال سنة 2025 نحو 6 ملايين أونصة، أي ما يعادل حوالي 186.6 طنا، وهو مستوى يفوق بشكل كبير الإنتاج الحالي لكوت ديفوار.
وبناء على المشاريع والاستثمارات المرتقبة، تراهن كوت ديفوار على مواصلة رفع إنتاجها وتعزيز قدراتها في مجال تكرير وتسويق الذهب، في إطار استراتيجية تمتد إلى سنة 2035 بهدف الوصول إلى صدارة منتجي الذهب في أفريقيا .

