برلمان أنفو :
بقلم: آية تخيم.
في إطار الجهود العالمية لمكافحة خطاب الكراهية، عقد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اجتماعاً دولياً في مدينة أتلانتا الأمريكية، بمشاركة شركاء من مجالات الرياضة والتكنولوجيا وصناعة القرار، وذلك تزامناً مع اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية وعلى هامش كأس العالم 2026.
وجاء اللقاء تحت شعار “أوقفوا الكراهية، احموا كرة القدم: ما الذي ينجح فعلاً في مكافحة خطاب الكراهية؟”، حيث ركز على البحث عن حلول عملية للحد من التمييز والعنصرية، سواء داخل الملاعب أو عبر الفضاء الرقمي.
شهد الحدث حضور شخصيات رياضية بارزة وخبراء، من بينهم النجم الليبيري السابق جورج ويا، واللاعبة الدولية النيجيرية ميرسي أكيدي، إلى جانب ممثلين عن مدينة أتلانتا ومنصة “تيك توك”، وخبراء في السياسات العامة والتحكيم الرياضي.
وأكد المشاركون أن كرة القدم لا تزال تمتلك قوة استثنائية في توحيد الشعوب، لكنها في الوقت نفسه تواجه تحديات متزايدة مرتبطة بالإساءة الرقمية وخطاب الكراهية الذي يستهدف اللاعبين والمسؤولين والجماهير.
وخلال النقاشات، شدد جورج ويا على أن العنصرية لم تختفِ رغم مرور السنوات، داعياً إلى تعزيز التربية على قيم الاحترام والتسامح داخل الأجيال الجديدة، ومؤكداً أن حماية كرة القدم تتطلب عملاً جماعياً مستمراً.
كما تم خلال اللقاء تسليط الضوء على التحولات التي يعرفها خطاب الكراهية في العصر الرقمي، وضرورة تطوير أدوات فعالة لرصده والتعامل معه بشكل سريع وشفاف، إضافة إلى تحويل الالتزامات إلى إجراءات قابلة للقياس على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، عرض “فيفا” نتائج خدمة حماية وسائل التواصل الاجتماعي (SMPS)، التي تعتمد على أنظمة مراقبة متقدمة لرصد المحتوى المسيء على المنصات الرقمية.
وأفاد الاتحاد الدولي بأنه منذ إطلاق هذه الخدمة خلال كأس العالم قطر 2022، تمت مراجعة أكثر من 250 مليون منشور وتعليق، تم تصنيف ما يزيد عن 30 مليون منها كمحتوى ضار أو مسيء.
وخلال كأس العالم 2026، تم تسجيل وتصفية مئات الآلاف من التعليقات المسيئة، في إطار نظام حماية رقمي مستمر يهدف إلى تأمين اللاعبين والفرق والمسؤولين طوال البطولة.
ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية أوسع يتبناها “فيفا” لمكافحة العنصرية، تعتمد على التوعية، وتمكين الاتحادات المحلية، وتعزيز ثقافة الاحترام داخل وخارج الملعب.
واختُتم الاجتماع بإعلان التزامات عملية من المشاركين، في خطوة تؤكد أن مواجهة خطاب الكراهية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دائماً بين الرياضة، التكنولوجيا، والمجتمع.

