برلمان انفو
اختتمت البحرية الملكية المغربية ونظيرتها البريطانية سلسلة من التدريبات العسكرية المشتركة الخاصة بالغوص والتطهير تحت الماء، والتي جرت بمضيق جبل طارق والمياه الإقليمية المغربية، في خطوة تعكس متانة التعاون العسكري والأمني بين الرباط ولندن.
وشاركت في هذه المناورات، التي تعد الثانية من نوعها بمشاركة وحدات بريطانية متمركزة بقاعدة جبل طارق، طواقم متخصصة في الغوص وإزالة المخاطر تحت الماء، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات البحرية المشتركة.
وانطلقت التدريبات بوصول فريق بريطاني يضم أربعة غواصين ومهندس تابعين لوحدة التطهير تحت الماء في جبل طارق، على متن السفينة الحربية “إتش إم إس داغر” (HMS Dagger) وقارب دعم الغوص من فئة “فاهانا”، حيث رست القوة البريطانية أولاً بالقاعدة البحرية بالقصر الصغير قبل انتقالها إلى مارينا طنجة.
وشهدت الأيام الأولى من التمرين تبادل زيارات ميدانية بين الجانبين، اطلع خلالها أفراد البحرية الملكية المغربية على التجهيزات والقدرات العملياتية التي تعتمدها القوات البريطانية، فيما قام الوفد البريطاني بزيارة مدرسة الغوص التابعة للبحرية الملكية المغربية بالقصر الصغير، حيث استقبلهم قائد المدرسة العميد منير تميم، وتم تقديم عروض حول البنية التحتية والمعدات المتوفرة.
وتوجت هذه التدريبات بتنفيذ عمليات غوص مشتركة بإشراف الملازم السعدي من البحرية الملكية المغربية، تمحورت حول محاكاة عملية البحث عن شخص مفقود في أعماق البحر باستخدام أجهزة السونار المحمولة المتطورة من طراز “Artemis Pro”.
وأظهرت الفرق المشتركة، التي ضمت غواصين مغاربة وبريطانيين، مستوى عالياً من الجاهزية والانسجام، حيث نجحت في تحديد موقع الهدف بسرعة وفعالية، ما يعكس تطور مستوى التعاون العملياتي بين الجانبين.
وأكد الملازم ريان برايس، قائد السفينة البريطانية “إتش إم إس داغر”، أن المهمة تميزت بحسن الاستقبال والتنسيق المثمر، معرباً عن تطلع بلاده إلى توسيع مجالات التعاون وإجراء المزيد من التدريبات المشتركة مع البحرية الملكية المغربية.
وتعزز هذه المناورات مكانة المغرب كشريك استراتيجي في ضمان أمن الملاحة البحرية والحفاظ على الاستقرار في منطقة مضيق جبل طارق، أحد أهم الممرات البحرية الحيوية على الصعيد العالمي

