حسم فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الجدل بشأن مستقبله على رأس الجهاز الكروي الوطني، بعدما عُيّن وزيرًا للاقتصاد والمالية والأداء العمومي ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، في خطوة تطرح تساؤلات حول كيفية تدبيره مسؤولياته الحكومية والرياضية في المرحلة المقبلة.
وبحسب ما أورده الصحفي المغربي إيزم أنس، فإن لقجع سيواصل مهامه رئيسًا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، رغم توليه الحقيبة الوزارية الجديدة، ما يعني استمراره في قيادة كرة القدم المغربية إلى جانب مسؤولياته داخل الحكومة.
وكان لقجع قد عُيّن، يوم الجمعة، وزيرًا للاقتصاد والمالية والأداء العمومي، بعدما شغل منذ سنة 2021 منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ليواصل بذلك حضوره في المشهد الحكومي، بالتوازي مع مساره البارز في تدبير الشأن الرياضي.
ويأتي هذا التطور في سياق المسار الذي راكمه لقجع داخل كرة القدم المغربية، حيث ارتبط اسمه بتطور اللعبة وتعزيز حضور المنتخبات والأندية الوطنية على المستويين القاري والدولي، فضلًا عن تقلده مسؤوليات مهمة داخل الهيئات الكروية الأفريقية والعالمية.
ويكتسي استمرار لقجع على رأس الجامعة أهمية خاصة في ظل الاستعدادات الجارية لتنظيم كأس العالم 2030، الذي سيحتضنه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، في إطار مشروع رياضي وتنظيمي كبير يطمح من خلاله المغرب إلى تعزيز مكانته ضمن أبرز الوجهات الكروية العالمية.
وتتصدر مسألة استضافة المباراة النهائية للمونديال الملفات المطروحة في هذا السياق، إذ يتنافس ملعب الحسن الثاني الكبير، الذي يجري تشييده في بنسليمان بالقرب من الدار البيضاء، مع ملعب سانتياغو برنابيو بالعاصمة الإسبانية مدريد، من أجل احتضان الحدث الكروي الأبرز عالميًا.
ولم يحسم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بعد قراره النهائي بشأن الملعب الذي سيستضيف المباراة النهائية لكأس العالم 2030، وهو ما يجعل هذا الملف من أبرز المحطات المنتظرة في مسار التحضيرات المشتركة للبطولة.
وعلى الصعيد القاري والدولي، يشغل لقجع منصب النائب الأول لرئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، كما يرأس اللجنة المالية للاتحاد، ويتولى منصب نائب رئيس اللجنة المكلفة بتنظيم مسابقات الأندية ونظام منح التراخيص.
ويشغل المسؤول المغربي أيضًا عضوية مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ما يعكس تعدد مسؤولياته داخل المؤسسات الرياضية، بالتزامن مع انتقاله إلى حقيبة وزارية جديدة في الحكومة المغربية.

