برلمان انفو
عاد الإعلامي المصري المقيم خارج بلاده، معتز مطر، إلى توجيه انتقادات جديدة للمملكة المغربية، عبر تصريحات حملت اتهامات وروايات غير مدعومة بأي أدلة، في استمرار لنهج إعلامي دأب عليه منذ سنوات تجاه المغرب ومؤسساته.
وخلال أحدث خرجاته الإعلامية، ربط مطر ما شهدته مدينة سبتة المحتلة من محاولات عبور جماعية لمهاجرين غير نظاميين بما وصفه بـ”ترتيب” بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن الأمر جاء انتقامًا من موقف إسبانيا بشأن إيران وفلسطين. غير أن هذه الرواية لم تستند إلى أي وثائق أو معطيات رسمية أو مصادر موثوقة، لتبقى مجرد استنتاجات شخصية تفتقر إلى الإثبات.وتؤكد الوقائع أن محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة ليست حدثًا استثنائيًا أو جديدًا، بل تدخل ضمن ظاهرة إقليمية تعرفها الضفة الغربية للبحر الأبيض المتوسط منذ سنوات، في ظل تحديات اقتصادية وأمنية وجيوسياسية معقدة. كما أن هذا الملف يخضع لتنسيق دائم بين السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية، وفق مقاربة أمنية وقانونية متواصلة.
ويرى متابعون أن إرجاع هذه التطورات إلى “نظرية مؤامرة” دون تقديم أدلة ملموسة لا ينسجم مع أسس العمل الإعلامي المهني، الذي يقوم على التحقق من المعلومات والاعتماد على المصادر الموثوقة، بعيدًا عن التأويلات التي قد تسهم في تضليل الرأي العام.
وفي مقابل هذه الخطابات، يواصل المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تنفيذ مشاريع تنموية وإصلاحية عززت مكانته إقليميًا ودوليًا. فقد شهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة إطلاق أوراش استراتيجية كبرى في مجالات البنيات التحتية، والصناعة، والاستثمار، والطاقات المتجددة، إلى جانب تعزيز الأمنكما تمكنت الشركات المغربية من توسيع حضورها في عدد من الأسواق الإفريقية والدولية، فيما رسخ المغرب مكانته كشريك اقتصادي موثوق لدى العديد من القوى العالمية، مستفيدًا من رؤية استراتيجية جعلت المملكة وجهة جاذبة للاستثمارات ومركزًا إقليميًا للأعمال
وعلى المستوى الدبلوماسي، عزز المغرب حضوره في عدد من الملفات الإقليمية والدولية، خاصة تلك المرتبطة بالأمن والهجرة ومحاربة الإرهاب والاستثمار، وهو ما يعكس تنامي الثقة التي يحظى بها لدى شركائه، ويؤكد نجاح السياسة الخارجية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس.
وفي الوقت الذي تتكرر فيه بعض الخطابات الإعلامية القائمة على التشكيك أو التهويل، تظل المؤشرات الاقتصادية والتنموية والاعترافات الدولية شاهدة على المسار الذي تسلكه المملكة، وعلى حجم التحولات التي عرفتها في مختلف القطاعات.ويواصل المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، تعزيز مساره التنموي وترسيخ حضوره الإقليمي والدولي، بينما تبقى الاتهامات والادعاءات غير المستندة إلى أدلة في إطار آراء شخصية لا تغير من واقع الإنجازات التي تحققت، ولا من المكانة التي باتت المملكة تحتلها على المستويين الإقليمي والدولي

